قانون العقارات

 

الإستثمار الأجنبي في قطاع العقارات

 

موقع قبرص في شرق البحر المتوسط عند إلتقاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، ونظامها القانوني الفعال والمتسم بالشفافية، إلى جانب عضويتها في الإتحاد الأوروبي، والبنية التحتية الممتازة بالإضافة إلى إتصالات فعالة مع جميع أنحاء العالم، والتكلفة المنخفضة نسبياً للمعيشة، والمناخ الرائع وضيافة ولطف أهلها، ليست سوى بعض الأسباب التي جعلت من قبرص منطقة جذب للمستثمرين الأجانب.

 

عموماً يمكن تصنيف غير القبارصة الذين يستثمرون في قطاع العقارات في قبرص إلى أربعة فئات رئيسية:

 

•  السكان المتقاعدون. يختار العديد من الناس الإقامة الدائمة في قبرص عند التقاعد. وهناك العديد من المميزات المتاحة للمتقاعدين، بما في ذلك ضرائب منخفضة جداً على المعاش التقاعدي الذي يحصلون عليه من الخارج. أول 3.417 يورو من الدخل السنوي تكون معفاة من الضرائب، ويخضع الباقي لضريبة قدرها 5% فقط.

 

يمكن للمتقاعدين التمتع أيضاً، في ظل ظروف معينة، بمميزات معاهدات منع الإزدواج الضريبي التي أبرمتها بلدانهم الأصلية مع قبرص. معاهدات منع الإزدواج الضريبي تغطي الآن أكثر من 40 دولة، وهناك معاهدات مع 20 دولة أخرى قيد التفاوض. أخيراً وليس آخراً، لا يوجد ضرائب على الميراث في قبرص.

 

 

•  السكان الناشطين إقتصادياً. وتشمل هذه الفئة المتنامية غير القبارصة الذين يعيشون لفترة غير محددة أو لفترة محددة من الزمن في قبرص كموظفين، إما في شركاتهم التجارية العالمية التي يملكونها أو في شركة لشركة أخرى محلية أو عالمية والذين يختارون شراء منازلهم الخاصة في قبرص بدلاً من العيش في العقارات المستأجرة. ويشمل أيضاً الشركات التجارية الدولية التي تقوم بشراء المنازل لمديريها.

 

 

•  القادمون لقضاء العطلات والمضاربون. كثيراً من الناس يشترون العقارات لإستخدامها في قضاء العطلات، وغالباً بهدف إقامة دائمة في قبرص بعد تقاعدهم، أو لبيعها في مرحلة لاحقة مقابل تحقيق الربح. وقد تنتج تلك الأرباح من بيع الأجانب للعقارات عند العودة إلى مواطنهم الأصلية، وتخضع لضريبة أرباح رأس المال.

 

 

•  المستثمرون التجاريون. هؤلاء هم أفراد وشركات أجنبية حصلوا على عقارات في قبرص للسياحة، أو مباني لشركاتهم أو لأغراض صناعية، والإستفادة من موقع ومناخ قبرص، وبنيتها التحتية الممتازة، ومختلف المميزات المقدمة لهذه الأغراض، وخصوصاً في مجال الضرائب.

 

 

المساعدة القانونية

 

معظم شركات التطوير العقاري هي شركات عريقة وفعالة، ولدى قبرص نظام قانوني منظم ويتسم بالشفافية، مع إتاحة الخدمات الإحترافية والمالية ذات الطراز العالمي في المدن الكبرى. ومع ذلك، كما هو الحال في كل بلد، بسبب تعقيد التشريعات المتعلقة بالعقارات والإجراءات المطلوبة فيها تجعل من الضروري السعي والحصول على مشورة قانونية موثوقة وفعالة من البداية من أجل تجنب النتائج غير السارة والعواقب غير المرغوب فيها لاحقاً.

 

وفيما يلي تحليل موجز لسمات التشريع الرئيسية في قبرص التي تستهدف حماية ملكية، والحقوق الخاصة بالعقارات، وتنظيم المعاملات المرتبطة بها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمستثمرين الأجانب.

 

 

دستور قبرص

 

دستور قبرص ينص على المساواة بين جميع الأشخاص بغض النظر عن جنسياتهم، ويتضمن أحكاماً لحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص دون تمييز. أي إنتهاك من قبل السلطة الإدارية للحقوق الأساسية لشخص ما يخول لهذا الشخص أن يطلب تصحيح الوضع من السلطة المعنية. ويكون لدى السلطة مدة 30 يوماً التي يجب على السلطة خلالها إعطاء جواب سريع على هذا الطلب.

 

علاوة على ذلك، فإن مثل هذا الشخص لديه حرية اللجوء إلى أي محكمة مختصة في قبرص، وكذلك إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

 

ويعتبر الحق في ملكية العقارات واحداً من حقوق الإنسان الأساسية بموجب الدستور في قبرص وعلى هذا النحو فإن هذا الحق مكفول وفقاً للمادة 23 من الدستور. وتعطى مزيداً من الحماية من قبل قانون التملك الإجباري رقم 15\1962، المبين أدناه.

 

غير القبارصة الذين يمتلكون العقارات في قبرص لهم حق التمتع بجميع حقوق الملكية المتاحة للمواطنين القبارصة، وعليهم التأكد من أن عقاراتهم ذات حماية مطلقة.

 

 

قانون العقود وقانون الإجراءات المدنية

 

هذه القوانين تنظم المعاملات بجميع أنواعها، بما فيها تلك المتعلقة بالعقارات، وتحدد الإجراءات التي تتبعها المحاكم لتسوية المنازعات. ولقد صدرت تلك القوانين عندما كانت قبرص مستعمرة بريطانية، وتعد إلى حد كبير على غرار نظائرها في القانون الإنجليزي. على الرغم من أنها خضعت لتعديل في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال على غرار النموذج الإنجليزي.

 

قانون العقود ينص على ضرورة أن تكون عقود العقارات كتابية، ومختومة على النحو الواجب، وموقعة بشكل صحيح، وبشهادة شهود.

 

وتخضع جميع المنازعات الناشئة عن المعاملات المتعلقة بالعقارات بموجب قوانين قبرص، وتخضع لإختصاص المحاكم في قبرص. ومع ذلك، قد يتفق الطرفان في بعض الظروف إلى الإختصاص المشترك لمحاكم أخرى أو إحالة أي نزاع إلى التحكيم قبل اللجوء إلى إجراءات المحكمة.

 

 

قانون الدمغات

 

قانون الدمغات يحدد قيمة الدمغات المستحقة على العقود وفقاً لسعر الشراء على النحو التالي:

 

•  على الـ 170.860 يورو الأولى، تكون قيمة الدمغة 1.5 على كل ألف يورو أو جزء منه، و

•  على ما يتعدى الـ 170.860، تكون قيمة الدمغة 2 على كل ألف يورو أو جزء منه.

 

عدم وجود الدمغات لا يلغي العقد ولكن لا يمكن لعقد غير مدموغ أن يتم إستخدامه في المحكمة، أو لنقل ملكية العقارات في السجل العقاري. ويمكن إستخدام عقد غير مدموغ في المحكمة أو لنقل الملكية شريطة أن يتم دمغه بشكل صحيح في وقت هذا الإستخدام، وفي هذه الحالة أيضاً يتم فرض غرامة مالية وفقاً لقيمة وتاريخ تنفيذ العقد ذات الصلة.

 

 

 

قانون العقارات (التملك، والتسجيل والتقييم)

 

صدر هذا القانون في عام 1946، ليحل محل القانون العقاري العثماني الذي كان سائداً حتى ذلك الحين. ويعتبر شاملاً لكل ما يتعلق بالعقارات في قبرص، والتعامل مع جميع المسائل المتعلقة بالتملك، والتسجيل، والتصرف وتقييم العقارات في إطار نظام السجل العقاري في قبرص، والذي يتم فيه تحديد وترسيم وتقييم العقارات. يعد السجل العقاري في قبرص فريد من نوعه، في أنه من خلال وظيفته يتتبع تاريخ كل قطعة أرض حتى تاريخ المسح العام. ويتم تحديد وتأمين الحقوق العقارية وحماية كافة التعاملات المتعلقة بالعقارات.

 

قبرص واحدة من بضع دول في العالم تحافظ على نظام دقيق وفعال كهذا. علاوة على ذلك، عند الانتهاء من حوسبة هذا النظام، من المتوقع أن يتم تطوير وتسارع كافة خدمات السجل العقاري.

 

المادة 40 من قانون العقارات تنص على أنه يمكن ضمان ملكية العقارات أو الحقوق العقارية فقط عن طريق التسجيل في السجل العقاري، من خلال الإجراءات المنصوص عليها في القانون ويجوز تسجيل من قبل مالكه المسجل فقط. تصدر شهادات التسجيل (سندات الملكية) من السجل العقاري والتي تحدد العقار، وتحمي ملكيته وتسهل المعاملات المتعلقة به.

 

 

 

قانون بيع الأراضي (فعل محدد)

 

بموجب هذا القانون يجوز لمشتري العقار تأمين فعل محدد عن طريق إيداع نسخة من العقد مختومة على النحو الواجب في السجل العقاري في غضون ستة أشهر من تاريخ تنفيذه، وبالتالي منع البائع من نقل ملكية العقار مرة أخرى أو المطالبة بأموال أخرى طالما كان العقد سارياً المفعول من الناحية القانونية. وعلاوة على ذلك، إذا رفض البائع نقل الملكية، في ظروف معينة يمكن للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإستصدار أمر نقل الملكية بإسمه.

 

 

 

قانون تملك العقارات (للأجانب)

 

كلمة "الأجانب" في هذا القانون تشير إلى غير القبارصة، سواء من مواطني الإتحاد الأوروبي أو مواطني الدول غير الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.

 

وفقاً لهذا القانون، يلتزم غير القبارصة عند شرائهم العقارات في قبرص، وبصرف النظر عن إتباع القواعد العامة التي تنظم مثل هذه المعاملات، بالإجراءات الخاصة، وببعض القيود المفروضة، التي تهدف إلى التحكم المناسب في الإستثمارات الأجنبية وحماية المستثمرين الأجانب.

 

ويعرف مصطلح "مغترب" أو "أجنبي" بأنه أي شخص ليس من مواطني جمهورية قبرص، ويشمل شركة محلية تدار من قبل شخص غير مقيم في قبرص (الأعمال التجارية الدولية)، أو شركة أجنبية أو تكليف شخص أجنبي. ولا يشمل ما يلي:

 

•  القبارصة غير المقيمين؛

 

•  الزوجات الأجنبيات لمواطني جمهورية قبرص اللواتي يعيشن مع أزواجهن بموجب مرسوم صادر عن محكمة مختصة،

 

•  إعتباراً من 1 مايو 2004، مواطني الدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي الذين يقيمون بشكل دائم في قبرص أو شركات الإتحاد الأوروبي التي توجد قواعدها الرئيسية في قبرص.

 

•  "تكليف شخص أجنبي" يعني أي تكليف يكون المستفيد منه أو أحد المستفيدين الحاليين غير قبرصي، ويتضمن أي عقد أو إتفاق صريح أو ضمني، مكتوب أو شفهي، والذي بموجبه لا يعد غير القبرصي المالك المطلق ولكن تكون ملكيته لصالح شخص آخر أو أن يتم عقد ملكيته لمصلحته على أساس الثقة.

 

 

مصطلح "تملك العقارات" يشمل:

 

•  منح أو شراء أو تأجير العقارات لمدة تزيد على 33 عاماً؛

 

•  الإستحواذ على أسهم شركة مسجلة بإعتبارها كياناً قانونياً في الجمهورية أو في القواعد ذات السيادة البريطانية والتي (في كلتا الحالتين) قد إمتلكت عقارات في الجمهورية أو في القواعد السيادية، مع الأخذ في الإعتبار أنه إذا كانت أغلبية الأسهم في الشركة مملوكة في الأساس إلى غير القبارصة، تعتبر الشركة "تدار من قبل غير المقيمين"،

 

•  تكليف غير القبارصة الذي يشمل، كلياً أو جزئياً، تأجير العقارات وفقا لأحكام قانون الإيجار لمدة تزيد على 33 عاماً أو حصة في شركة لأغراض مماثلة.

 

في إطار قانون تملك العقارات (للأجانب)، يتطلب حصول غير القبارصة الذين يرغبون في تملك العقارات على إذن مسبق من مجلس الوزراء. عادة يتم منح إذن للأجانب حسني النية بشكل روتيني لتملك شقة أو منزل أو قطعة أرض لا تزيد على ثلاثة دونمات (حوالي 4000 م 2) لتشييد منزل واحد فقط لغرض الإقامة من قبل المشتري وعائلته .

 

إعتباراً من 1 مايو 2009، يحق لمواطني الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي الحصول على أي عقارات في قبرص في صورة منازل وشقق وأراضي للبناء لأغراض الإستثمار دون الحصول على ترخيص من مجلس الوزراء.

 

ينطبق الأمر ذاته على الكيانات القانونية المسجلة في دولة عضو في الإتحاد الأوروبي.

 

يجوز أيضاً لأفراد أسرة المشتري الأصلي الحصول على عقاراتهم الخاصة، شريطة أن يكونوا مستقلين تماماً عن المشتري، سواء من الناحية المالية أو محل الإقامة، مثل الأبناء المتزوجين الذين لديهم أسرهم وأعمالهم الخاصة. يتم منح إذن للإستخدام الشخصي، وليس للإيجار أو الإستخدام التجاري. وتخفف تلك القاعدة بالنسبة للشركات الدولية التي يسمح لها بالحصول على المباني التجارية، فضلاً عن منازل أو شقق سكنية لأعضائها أو مديريها.

 

الرعايا البريطانيون "البريطانيون المقيمون" وفقاً للملحق (ت) من معاهدة إنشاء جمهورية قبرص، يمكنهم المتاجرة بحرية في الأراضي في قبرص دون الحصول على تصريح من مجلس الوزراء. وقد منح هذا الإمتياز لبعض الرعايا البريطانيين الذين كانوا مقيمين في ذلك الوقت عند تأسيس جمهورية قبرص، وتم تسجيل ذلك في جوازات سفرهم بما يشمل زوجاتهم وأبنائهم.

 

على الرغم من أن الحصول على موافقة مجلس الوزراء قد يستغرق نحو 12 شهراً، يحق للمشتري أن يشغل العقار في تلك الأثناء.

 

بعد أن يتم منح التصاريح وتسجيل العقار بإسم الأجنبي، لا تكون هناك أي قيود أخرى عليه ويمكنه بيع العقار أو التخلص منه بكامل إرادته أو شيء آخر. وعلاوة على ذلك، لا يطلب من الوريث الشرعي الحصول على تصريح من أجل تسجيل العقار بإسمه.

 

قبل إبرام عقد شراء عقار ما ينبغي على المشتري المحتمل دائماً فحص هذا العقار في السجل العقاري للتأكد من أن هذا العقار لا توجد عليه أي رسوم أو أعباء. تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الأعباء لا يمكن أن تؤثر على حق المشتري في العقار بعد إيداع العقد لدى السجل العقاري.

 

على الرغم من أنه من السهل نسبياً الإلتفاف على القيود المفروضة للحصول على العقارات عن طريق شركة مسجلة في دولة أخرى عضو في الإتحاد الأوروبي، يعد الأمر بالبساطة ذاتها بالنسبة لمواطني الدول غير الأعضاء في الإتحاد الأوروبي الراغبين في إقتناء العقارات في قبرص من خلال إتباع الطريقة التقليدية بالحصول على إذن من مجلس الوزراء لتملك العقار. ويتم عادة منح الإذن بإعتبارها مسألة روتينية للأجانب حسني النية من أجل الحصول على شقة أو منزل أو قطعة أرض لا تزيد على ثلاثة دونمات (حوالي 4000 متر مربع) لإقامة منزل واحد فقط وإستخدامه لغرض الإقامة فقط من قبل المشتري وعائلته.

 

 

 

نقل ملكية العقار

 

ويمكن أن يتم نقل ملكية العقارات بمجرد الحصول على إذن بالشراء. يتم دفع رسوم نقل الملكية من قبل المشتري على أساس سعر الشراء أو، في ظل ظروف معينة، على أساس القيمة السوقية الحالية. حيث تكون الرسوم على 85.430 يورو الأولى بنسبة 3% وتكون الرسوم على 85.430 يورو التالية بنسبة 5% وما يزيد عن 170.860 يورو يتم إحتساب الرسوم بنسبة 8%.

 

وبالتالي تكون الرسوم المستحقة على عقار بقيمة 250.000 يورو هي 13.165,60 يورو (85.430@ 3% + 85.430@ 5% + 79.140@ 8%).

 

يمكن للقبارصة وغير القبارصة الحصول على قروض لشراء العقارات مضمونة برهن تلك العقارات.

 

 

قانون العقارات (نقل الملكية والرهن) رقم 9\1965

 

ينظم هذا القانون عمليات الرهن على العقارات وبيع العقارات المرهونة. ويتطلب أن تكون العقارات المرهونة مسجلة في السجل العقاري.

 

 

قانون الرقابة على الإيجار

 

تخضع عقود إيجار العقارات في قبرص لأحكام قانون العقود، رهناً بالقيود التي أدخلها قانون الرقابة على الإيجار لحماية المستأجرين من الإخلاء في ظل ظروف معينة.

 

لا يطبق قانون الرقابة على الإيجار على غير القبارصة الذين يستأجرون العقارات في قبرص (يتم التعامل مع مواطني الإتحاد الأوروبي كالقبارصة).

 

يجوز تسجيل عقود الإيجار التي تزيد على 15 عاماً لدى السجل العقاري على أن يتم التسجيل في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع عقد الإيجار. عقود الإيجار المسجلة تضمن مزايا معينة للمستأجر، بما فيها الحق في المتاجرة بعقد الإيجار.

 

لا يجوز لغير القبارصة إستئجار العقارات لمدة تزيد على 33 عاماً دون الحصول على إذن مسبق من مجلس الوزراء، ولا يسمح لهم بترك أماكن إقامتهم للمستأجرين.

 

 

لمزيد من المعلومات يرجى الرجوع إلى www.neocleous.com