البيئة التجارية في قبرص

 

لدى قبرص سوق حر ومفتوح، وإقتصاد قائم على الخدمات وبعض الصناعات الخفيفة. وفقاً لصندوق النقد الدولي، في عام 2009 كان الناتج المحلي الإجمالي للفرد 29.620 دولار، وهو الناتج السادس والعشرون على مستوى العالم، وعلى قدم المساواة مع اليونان، وهونغ كونغ ونيوزيلندا. صنفت التنمية البشرية للأمم المتحدة لعام 2009 قبرص في المركز الثاني والثلاثين في العالم بالنسبة لمستوى المعيشة.

 

تهدف السياسة الإقتصادية للحكومة إلى تعزيز والحفاظ على الظروف الملائمة للإستثمار ودعم مبادرات القطاع الخاص. وتم تشجيع المشاركة الأجنبية في الإقتصاد رسمياً وتحريرها لبعض الوقت. وتم تسهيل الإجراءات الإدارية في العموم بينما لا توجد أية قيود على الإستثمارات الأجنبية فيما عدا بعض الصناعات الإستراتيجية مثل الخدمات المصرفية. كما تتاح الجنسية لكبار المستثمرين. هناك وعي متزايد بين الشركات الأجنبية والأفراد بالمزايا الخاصة التي تعود عليهم من خلال إستخدام قبرص كقاعدة للإستثمار في الداخل والخارج على حد سواء.

 

زاد تدفق الإستثمار الأجنبي في السنوات الأخيرة إلى حد كبير. لدى قبرص عدد 24 معاهدة ثنائية للتشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات وهناك أكثر من ذلك قيد التفاوض حالياً. والغرض من هذه المعاهدات هو خلق والحفاظ على ظروف ملائمة لإستثمارات مواطني دولة طرف ضمن إحدى المعاهدات في دولة أخرى لما فيه مصلحتيهما المشتركة على أساس طويل الأجل، لضمان حماية هذه الإستثمارات (بما في ذلك عودة الأرباح إلى موطن المستثمر) ووضع إجراءات لتسوية أي خلافات قد تنشأ. قبرص من الدول الموقعة على إتفاقية عام 1988 التي أنشأت وكالة ضمان الإستثمارات المتعددة الأطراف، وهي عضو في مجموعة البنك الدولي.

 

هناك العديد من المحامين المؤهلين من ذوي الخبرة في جميع جوانب قانون الشركات والتخطيط الضريبي. وتعمل شركات المحاسبة الدولية الرئيسية في قبرص، وكذلك خدمات التأمين والخدمات المالية والشركات الإئتمانية. تعد ليماسول المركز التجاري في قبرص وبها ميناء للشحن يعد من بين أهم ثلاث مراكز شحن على مستوى العالم.

يعد نظام الإتصالات السلكية واللاسلكية في قبرص ممتاز ومن بين أدنى معدلات التكاليف في أوروبا. شركة سي واي تي أ هي مزود الخدمة المملوكة للحكومة، وتشغل الشبكات الثابتة والنقالة مع مجموعة كاملة من خدمات الصوت ونقل البيانات. بعد تحرير السوق عدد من مقدمي الخدمة الأخرين سوف يقدمون خدمات مماثلة لمنافسة شركة سي واي تي أ الحكومية.

 

أنشأت الحكومة منطقة تجارة حرة على مقربة من لارنكا ذات بنية تحتية ممتازة، وإيجارات منخفضة وبدون تعريفة جمركية. وتخطط أيضاً لإنشاء مركز تكنولوجيا البرمجيات لتحفيز وتشجيع تدفق وسائل المعرفة والتكنولوجيا بين المؤسسات البحثية والتطويرية والتعليمية، والهيئات الإعتبارية وغيرهم من المشاركين في سوق تقنية المعلومات.

 

ويقع المطاران الدوليان بالقرب من لارنكا وبافوس، واللذان يخدمان العديد من شركات الطيران العالمية، وثم رفع مستواها في السنوات القليلة الماضية. أما حركة المرور البحرية فتتم خلال منفذي متعددي الأغراض في ليماسول ولارنكا، واللذان يستخدمان كمستودعات شحن، وتوزيع الحاويات.

 

 

الضرائب

 

أحدث الإصلاح الضريبي بعيد المدى الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2003 تغييرات كبيرة في النظام الضريبي في قبرص. أدى إلى زيادة في معدل الضريبة على القيمة المضافة إلى 17% (لا يزال أدنى معدل في أوروبا) مما أدى إلى خفض بعض الضرائب وإلغاء الآخرى. وتم إستبدال النظام الضريبي القديم والمعقد بنظام جديد يقضي على التمييز والمعاملة التفضيلية بين الفئات المختلفة من الأعمال التجارية وهو نظام بسيط وشفاف. تم إلغاء التمييز بين الشركات المحلية والدولية، وتوحيد معدل الضريبة على الشركات الآن ليصبح 10% فقط، وهو أدنى مستوى في الإتحاد الأوروبي. معدل ضريبة الحد الأقصى للأفراد المقيمين هو 35%.

 

 

 

التحكم في أسعار الصرف

 

مع إلغاء الرقابة على الصرف في 1 مايو 2004 يمكن لكل من المقيمين وغير المقيمين، سواء كانوا أفراداً أو هيئات إعتبارية، إدارة الأصول والخصوم بأي عملة وفي أي بلد، بما في ذلك أرصدة قابلة للتحويل من وإلى مصارف الجزيرة. ليس هناك أي تمييز بين المواطنين القبارصة، أو أي من رعايا الدول الأخرى الأعضاء في الإتحاد الأوروبي أو رعايا الدول غير الأعضاء.

 

 

 

مكافحة غسيل الأموال

 

التشريع الرئيسي لمكافحة غسيل الأموال في قبرص هو منع ووقف العائدات المنصوص عليها في قانون الإجراءات غير المشروعة لعام 2007، قانون 188 (الأول) من عام 2007 ("القانون"). القانون الذي صدر في 31 كانون الأول 2007، الذي يرسخ، ويعدل ويحل محل قانون منع ووقف أنشطة غسيل الأموال بالقوانين من 1996 إلى 2004 إعتبارا من 1 يناير 2008.

 

ويتضمن القانون أحكاماً لمنع وإيقاف غسيل الأموال على حد سواء، وتنفيذ التوجيه الثالث لمكافحة غسيل الأموال بالكامل، التوجيه 60/2005/إي سي للبرلمان الأوروبي والمجلس المنعقد في 26 أكتوبر 2005، وقامت مجموعة العمل المالي ("إف أ تي إف ") بإعداد 40 توصية لمكافحة غسيل الأموال والتوصيات التسع الخاصة منها ضد تمويل الإرهاب.

 

القانون يجرم غسيل الأموال وهي من الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة، فضلاً عن تمويل الأنشطة الإرهابية. ويلتزم جميع الأشخاص الذين ينشئون "الأعمال التجاربة المالية" (بما في ذلك مؤسسات الإئتمان وشركات الإستثمار وشركات التأمين والمحامين والمحاسبين، ووكلاء العقارات وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة) بتنفيذ الإجراءات الصارمة لمنع إساءة إستخدام خدماتها في غسيل الأموال. ويطلب من الأشخاص الخاضعين للقانون تنفيذ الإجراءات اللازمة لتحديد هوية العميل وحفظ السجلات والتقارير الداخلية. ويجب عليهم التأكد من أن العاملين لديهم على علم بإلتزاماتهم بموجب القانون، وتوفير التدريب المناسب لهم لمساعدتهم في التعرف على عمليات غسيل الأموال. يجب على المنظمات تعيين أشخاص مؤهلين "موظفي الإلتزام بمكافحة غسيل الأموال".

 

القانون يعين البنك المركزي القبرصي ("سي بي سي") كجهة الرقابة المختصة على جميع المصارف العاملة في قبرص، ويسند إليه مسؤولية ضمان إلتزام البنوك بأحكام القانون. ويعد البنك المركزي القبرصي سلطة إشرافية على مقدمي خدمات تحويل الأموال. الهيئات ذات الصلة المهنية هي المسؤولة عن أنشطة أعضائها.

أصدرالبنك المركزي القبرصي توجيهات مفيدة في تحديد هوية العميل وحفظ السجلات وغيرها من الإجراءات لمنع غسيل الأموال، بما في ذلك تحديد المستفيدين الحقيقيين من الحسابات والمعاملات والتحقق من مصدر وشرعية الأموال التي تتدفق من خلال النظام المصرفي في قبرص. وهي متاحة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي في قبرص.

 

أنشأ القانون وحدة خاصة لمكافحة غسيل الأموال ("وحدة مكافة غسيل الأموال") كجزء من مكتب النائب العام، لتحمل مسؤولية إستلام وتحليل تقارير المعاملات المشبوهة وغسيل الأموال والتحقيقات في تمويل الإرهاب.

 

وقد تم تقييم التدابير المتخذة في قبرص لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب عدة مرات من قبل مجموعة العمل المالي ومجلس اللجنة الأوروبية مونيفال، وهي هيئة إقليمية لمجموعة العمل المالي التي تضم في عضويتها جميع الدول الأوروبية، بما في ذلك قبرص، والتي هي ليست من أعضاء مجموعة العمل المالي.

 

في تقريرها الرسمي الذي نشر في يونيو من عام 2000، إعترفت مجموعة العمل المالي بأن نظام مكافحة غسيل الأموال في قبرص يتوافق مع المعايير الدولية. كما تثني تقارير التقييم اللاحقة التي إعتمدتها لجنة مونيفال على التدابير القانونية وغيرها من التدابير المتخذة من قبل قبرص وفقاً للإتفاقيات والمعايير الدولية، والكفاءة والفعالية في التنفيذ العملي لهذه التدابير.

 

لمزيد من المعلومات يرجى الرجوع إلى www.neocleous.com